العلامة الحلي

139

مختلف الشيعة

والتحقيق أن نقول : إذا خرج وانتظر الرفقة فإن لم يخف عنه الأذان ولا المصر وجب عليه التمام إلى أن يسافر ، وإن خفيا معا فإن عزم على السفر سواء حصلت الرفقة أو لا ، لكنه انتظر الرفقة وجب القصر ( 1 ) ما لم ينو مقام عشرة أيام أو يمضي ثلاثون سواء سافر أربعة فراسخ أو أقل ، وإن عزم على السفر مع الرفقة وعلى الترك بدونها وجب التمام ما لم يكن قد سافر ثمانية فراسخ ، فإن بلغها وجب القصر ما لم يمضي ثلاثون يوما أو ينوي مقام عشرة أيام . لنا : إنه بانتظار الرفقة لم يخرج عن قصد السفر مع ظهور أثره وهو الضرب في الأرض ، فثبت وجوب الرخصة . ولا اعتبار بالقيد من أربعة فراسخ أو غيرهما ، كما في غيره من الأسفار . مسألة : قال في المبسوط : لو نوى المقام عشرا ودخل في الصلاة بنية القصر التمام ثم عن له الخروج لم يجز القصر إلى أن يخرج مسافرا ( 2 ) ، وكذا قال ابن الجنيد ( 3 ) فإنه قال : لو كان مسافرا فدخل في الصلاة بنية القصر ثم نوى الإقامة أتم على ما كان صلاه ، وإن كان مقيما فدخل في صلاة بنية الإتمام ثم نوى السفر قبل الفراغ منها لم يكن له القصر . وابن البراج صرح فقال : لو بدا له عن المقام وقد صلى منها ركعة أو ركعتين وجب التمام ، لأنه دخلها بنية أنه مقيم ( 4 ) . والأقرب عندي التفصيل ، وهو أنه إن كان قد تجاوز في صلاته فرض القصر بأن صلى ثلاثة ركعات تعين الإتمام ، وإلا جاز له القصر . لنا : إن المناط في وجوب الإتمام صلاة تامة ، ولم توجد في الأثناء . أما

--> ( 1 ) م ( 1 ) وم ( 2 ) : التقصير . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 139 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه . ( 4 ) المهذب : ج 1 ص 108 .